محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

160

معالم القربة في احكام الحسبة

لونه خضرة للزبون ، وهذا مضرّ يورث البرص ، فيتفقد مواضع العمل ، فمن وجده فعل شيئا من ذلك أدّبه التّأديب التّام ، ويلزمهم أن لا يخلطوا البائت بالطري ، ولا يصلقوا اللفت في مرقة اللّوبيا ، ولا اللّوبيا في مرقة اللّفت ، فإنّ ذلك يضر الآكلين ، وكذلك باذنجان الصّاج ، يلزمهم بأن ينضجوه ، ويضيفوا إليه الخلّ الحاذق ، والكراوية والكسفرة اليابسة مع حوائج البقل والفلفل والقرفاء المصحونة ، ويلزمهم بأنّ يقلعوا « 1 » أقماعه اليابسة ، وكذلك الرّجلة ، يأمر بنضجها وتنقيتها من الرمل والعيدان ، ويضيف إليها الخلّ الحاذق والثوم ، ومنهم من يصنعها باللّبن والثوم ، فيلزمهم بكثرة اللّبن وقلّة الثوم ، فإن فيه ضررا وكذلك المبعثرة يلزمهم بعرض البيض عليه حتّى يعزل الطّرى من الفاسد ، ويلزمهم بأن يضيفوا إليها الزّيت الطيب حتى يقطع زفرة البيض والفلفل والقرفاء والكمون ، وكذلك الباذنجان المقلى يأخذ عليهم ألّا يقلوه إلا مقشرا ، ويجعله في الماء والملح قبل قليه حتى يخرج دغله ، ثم يقليه في الشرج الطّرى ، ولا يرفعه من المقلاة حتّى يتم نضجه ، ولا يمكنه من قليه بالزّيت الحلو « 2 » ، فإنّ أكثرهم يقليه به ، ويوهم الزّبون أنّه بشيرج ، وهذا غشّ فيؤدّب فاعله « 3 » .

--> ( 1 ) في « ب » « يقطع » ( 2 ) في « ب » « الحار » ( 3 ) انظر نهاية الرتبة للشيزري الباب التاسع .